دار الرسول: 10 رسائل وأطاريح أحرزت المراكز الأولى في مسابقة السيرة النبويّة
موقع قسم الشؤون الفكرية الثقافية
2023-12-22
أكّد معاون مدير دار الرسول الأعظم(صلّى الله عليه وآله) الدكتور ليث الوائلي، أن (10) رسائل وأطاريح أحرزت المراكز الأولى ضمن مُلتقى السيرة النبويّة الشريفة.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال فعّاليات مُلتقى السيرة الذي تُقيمه الدار التابعة لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة.
وأدناه نصّ الكلمة:
إن دار الرسول الأعظم(صلّى الله عليه وآله) تحتلّ مكانة متميّزة ومرموقة في داخل العراق وخارجه، وتمتاز بموقع ذي أهمّية كبيرة بين المؤسّسات العلمية والثقافية التي تُعنى بالحفاظ على السيرة النبوية وإبرازها والاحتفاء بها؛ لكونها تمثل امتداداً للقرآن الكريم وهي بذلك تُعدّ التشريع الثاني بعده.
دار الرسول الأعظم تحظى برعاية كريمة وعناية خاصة واهتمام منقطع النظير، من لدن القائمين على العتبة العباسية المقدسة بدءاً من سماحة المتولّي الشرعي السيد أحمد الصافي (دام عزّه)، مروراً بالهيكلية التنظيمية للعتبة المقدسة، ومنذ تأسيسها عملت الدار على استقطاب الكفاءات العلمية ممّن يشهد لهم بالكفاية المعرفية في مجال السّيرة النّبوية وتأريخها والفكر الإسلامي والاستشراق، من أجل وضع خططٍ بعيدة المدى تُسهم في تعزيز مكانة السّيرة النّبوية والدّفاع عن شخصية الرسول الأعظم(صلّى الله عليه وآله)، لا سيّما أنّنا نعيش عصر العولمة الحديثة هذا العصر الذي كشّرت فيه كثير من دول الغرب أنيابها تجاه الإسلام وشخص النبي الأكرم، للنيل منهما والانتقاص من هذا الدين ونبيّه، لذا شرعت الدار في إقامة الندوات الفصلية والمؤتمرات السنوية والمعرفية العلمية والفكرية التي تسلّط الضوء على سيرة النبيّ(صلّى الله عليه وآله) بمهنية عالية، وتبيين الحقائق بأدلة علمية وقراءة متفحّصة للتأريخ من دون تزييف الوقائع، بمشاركة شخصيات علمية من داخل العراق وخارجه ومن جميع المذاهب الإسلامية، لإظهار الصورة الناصعة الحقيقية للرسول الأكرم(صلّى الله عليه وآله) وسيرته العطرة الوضّاءة.
نجحت الدار في إقامة أكثر من ثلاثين ندوة علمية ضمن ما أسميناه (مُلتقى السيرة)، وكذلك تنظيم ثلاثة مؤتمرات دولية وتأسيس مجلّة (نبيّنا) المحكّمة بلغات ثلاث هي العربية والإنجليزية والفرنسية وقد وصلت حتى الآن إلى ستّة أعداد، فضلاً عن إقامة المسابقات الشعريّة التي تُعنى بشخص النبيّ(صلّى الله عليه وآله)، ومسابقة أفضل عشر رسائل وأطاريح جامعية كُتبت عن السيرة النبوية العطرة بنسختها الأولى والثانية، يُضاف إلى ذلك جملة من المشاريع المخطّط لها أو هي قيد الإنجاز، مثل مشروع قراءة السيرة بميزان أهل الحديث، ومشروع كتابة السيرة بضوء القرآن الكريم وما صحّ من المرويات، ومشروع السيرة الرقمية ومشروع معارف السيرة ومشروع جمع مخطوطات السيرة النبوية الشريفة، ومشروع مسابقة القصّة القصيرة الخاصّة بالسيرة، وغير ذلك كلّ ما تقدّمه من منجزات لم تتحقّق بسهولة ويسر ولم تكن الطريق معبدةً كما يقال، على الرغم ممّا قُدّم للدار من دعم ومساندة، بل اعترضت الدار عقبات ومصاعب جمّة لكنّ العاملين فيها كافة استطاعوا تبديد تلك الصعوبات والمضيّ بخُطى ثابتة وأقدام راسخة، من أجل تحقيق الهدف المنشود وما رُسم للدار من أهداف ورؤى ينبغي بلوغها والوصول إليها.
وها نحن اليوم نشمّر سواعد الجدّ والعزيمة لإعلان منجزٍ جديد يُضاف إلى سلسلة منجزات الدار ويتمثّل هذا المنجز بإعلان نتائج مسابقة أفضل 10 رسائل وأطاريح كتبت عن السيرة النبوية الشريفة بنسختها الثانية، وكان اختيار الرسائل العشر مبنياً على أساس ما حصلت عليه كلّ رسالة من درجات التقويم السري، الذي خضعت له جميع الرسائل والأطاريح التي قُدّمت للمسابقة، وستُكرّم الرسائل التي أحرزت المراكز العشرة الأولى أمّا الرسائل والأطاريح الأُخَر فستسعى الدار إلى طباعتها أسوةً بالرسائل الفائزة بالمراتب العشر، مع ملاحظة أنّ الرسائل جميعها ينبغي أن تتساوق والمقوّمات الفكرية والثقافية التي تتبنّاها الدار.