استشهِد الامام علي بن أبي طالب عليه السلام في شهر رمضان سنة 40هـ بعد أن ضربه الخارجي عبد الرحمن بن ملجم المرادي بسيفٍ مسموم وهو ساجدٌ في محراب الصلاة في مسجد الكوفة. وقد جاءت هذه الجريمة النكراء بتدبير اموي لعين.
وكان أمير المؤمنين من أعظم شخصيات الإسلام؛ فقد تربّى في حجر الرسول الاعظم محمد ( صلى الله عليه وآله)، وهو أول المؤمنين به، وبطل الإسلام في ميادين الجهاد، وقد قال فيه النبي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي». وعُرف الإمام بسموّ علمه وعدله وزهده حتى غدا رمزًا للحق والعدل في الوجدان الإسلامي.
وتشير الروايات إلى أنه لما ضُرب صاح في الأفق صوتٌ جبرائيل يقول: «تهدمت والله أركان الهدى ، وانطمست والله نجوم السماء وأعلام التقى ، وانفصمت والله العروة الوثقى ، قُتِلَ ابن عم محمد المصطفى ، قُتِلَ الوصي المجتبى ، قُتِلَ علي المرتضى ، قُتِلَ والله سيد الأوصياء، قتله أشقى الأشقياء»، إعلانًا لفداحة المصاب. كما تذكر الأخبار أن الملائكة بكت لفقده لما كان يمثله من تجسيدٍ للعدل الإلهي في الأرض. وباستشهاده فقدت الأمة أحد أعظم قادتها الربانيين، لكن سيرته بقيت مدرسةً خالدةً في الإيمان والشجاعة والعدال.