النشاطات

قسم الشؤون الفكرية: إنجاز 116 مجلدًا يوثّق جرائم الاستبداد والإرهاب في العراق

قسم الشؤون الفكرية: إنجاز 116 مجلدًا يوثّق جرائم الاستبداد والإرهاب في العراق

قسم الشؤون الفكرية والثقافية

2026-06-11

أكّد قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، إنجاز المشروع الوطني لتوثيق جرائم الاستبداد والتطرف في العراق، والذي تجسّد في إعداد ثلاث موسوعات وثائقية شاملة بلغ مجموعها 116 مجلدًا.   جاء ذلك في أثناء كلمة مدير المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف التابع للقسم الدكتور عباس القريشي، خلال فعاليات مهرجان فتوى الدفاع المقدسة الثقافي العاشر، المقام تحت شعار (المرجعيّةُ الدينيّة حِصنُ الأمّة الإسلاميّة)، وينظّمه قِسما الشؤون الفكرية والثقافية ومؤسّسة الوافي للتوثيق والدراسات، ويستمرّ يومَين.   وأوضح القريشي أنّ المشروع يحمل عنوان: (الموسوعات الوطنية لتوثيق جرائم الاستبداد والتطرف)، ويهدف إلى حفظ الذاكرة الوطنية العراقية وتوثيق الجرائم والانتهاكات على وَفقِ أسس علمية وقانونية معتمدة.   وبيّن أنّ الموسوعة الأولى، وهي (موسوعة ضحايا إجرام نظام البعث)، صدرت في 22 مجلدًا وبواقع 9424 صفحة، ووثقت أسماء الضحايا والشهداء والمختفين قسرًا خلال المدّة الممتدة من عام 1963 إلى عام 2003، كما تناولت استهداف النظام البعثي للحوزة العلمية ورجال الدين وخطباء المنبر الحسيني، فضلًا عن توثيق الانتهاكات التي تعرضت لها المرأة العراقية وأساليب التعذيب التي تجاوزت 300 وسيلة، مع بيان التكييف القانوني لهذه الجرائم بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية.   وأكّد أنّ الموسوعة الثانية: (الموسوعة الوثائقية للمقابر الجماعية)، جرى تحديثها بالتعاون مع مؤسّسة الشهداء ودائرة شؤون المقابر الجماعية، لتوثّق 29 مقبرة جماعية مفتوحة ارتكبها النظام البعثي في مختلف مناطق العراق، وتضمّنت الموسوعة بيانات تفصيلية عن المواقع الجغرافية للمقابر وخرائطها والأدلة المستندة إلى الطب العدلي والطب العظمي.   وتابع أنّ الموسوعة الثالثة: (الموسوعة الوثائقية للعمليات الإرهابية في العراق 2003–2024 )، تُعدّ أكبر أجزاء المشروع، إذ صدرت في 65 مجلدًا ووثّقت 30,071 عملية إرهابية شهدها العراق خلال المدة المذكورة، كما تضمنت توصيفًا قانونيًّا للجرائم الإرهابية، ورصدًا للمناطق المستهدفة والضحايا وتفاصيل العمليات، مدعومة بالصور والوثائق والبيانات الرسمية.   وأشار مدير المركز إلى أنّ الموسوعات استندت إلى قواعد بيانات ومصادر رسمية معتمدة، إضافةً إلى نظم الإحداثيات الجغرافية والمعايير العلمية وأساليب الفرز الجنائي الحديثة، لافتًا إلى أنّ المشروع ما يزال مفتوحًا للتحديث والإضافة مع استمرار عمليات الرصد والتوثيق والتحقيق.