النشاطات

إلقاء البيان الختامي لمهرجان فتوى الدفاع المقدسة الثقافي العاشر

إلقاء البيان الختامي لمهرجان فتوى الدفاع المقدسة الثقافي العاشر

قسم الشؤون الفكرية والثقافية

2026-06-12

شهدت فعاليات مهرجان فتوى الدفاع المقدسة الثقافي العاشر، ومؤتمر فتاوى الدفاع المقدسة العلمي الدولي السابع، إلقاء البيان الختامي لهما متضمنًا عددًا من التوصيات.   وأُقيم المهرجان في قاعة الإمام الحسن (عليه السلام) داخل العتبة المقدسة، ونظمه قسما الشؤون الفكرية والثقافية ومؤسسة الوافي للتوثيق والدراسات، تحت شعار: (المرجعية الدينية حصن الأمة الإسلامية).   وتضمن البيان الختامي الذي ألقاه عضو جمعية العميد العلمية والفكرية الدكتور حيدر الأعرجي، التوصيات الآتية:   - الاستمرار في إقامة مهرجان فتوى الدفاع المقدسة ومؤتمر فتاوى الدفاع المقدسة العلمي الدوري بصفة دورية، وتوسيع نطاق المشاركة الدولية فيهما ليبقيا منصة معرفية متجددة تسلط الضوء على الأبعاد الفكرية والتاريخية لمواقف المرجعية الدينية العليا.   - تركيز الضوء فكريًّا وإعلاميًّا على الفواجع والجرائم الإنسانية الكبرى، ولا سيّما فاجعة مقاتلي قاعدة بلد الجوية المعروفة بـ (فاجعة سبايكر الأليمة)، وتوثيقها كأدلة تاريخية وقانونية تكشف بشاعة الإرهاب وتبرز عظم التضحيات التي قُدمت لحفظ الأرض والعرض.   - تعزيز الدراسات المقارنة في تاريخ المرجعية الدينية، ولا سيّما البحوث التي تتناول فتاوى الإصلاح والدفاع والمقاومة في مختلف المراحل التاريخية، للكشف عن وحدة المنهج وتنوع الأدوار والأساليب في مواجهة التحديات.   - دعم المشاريع العلمية الرامية إلى توثيق الذاكرة الوطنية المرتبطة بفتوى الدفاع الكفائي، وحفظ الوثائق والشهادات والسير الذاتية للشهداء والجرحى والمشاركين في عمليات التحرير ضمن أرشيف وطني متكامل وإنشاء قاعدة بيانات علمية رقمية تضم البحوث والدراسات والوثائق المتعلقة بفتاوى المرجعية الدينية وأدوارها الإصلاحية والدفاعية، لتكون مرجعًا للباحثين والمهتمين.   - الإفادة من التجارب الرائدة التي أكدتها المرجعية في تعزيز السلم الأهلي والوحدة الوطنية، وترسيخ ثقافة الاعتدال والتسامح والمواطنة في مواجهة خطابات الكراهية والتطرف والانقسام.   - تشجيع الدراسات الاجتماعية والنفسية والثقافية التي تتناول أثر الفتوى في تشكيل الوعي الجمعي، وتعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ قيم التضحية والإيثار والانتماء.   - دعوة الجامعات ومراكز الدراسات إلى توسيع الاهتمام بموضوعات الخطاب الديني المعاصر التي أطلقتها المرجعية وممثلوها، وتحليل مضامينها التداولية والإعلامية والتربوية والاجتماعية، واستكشاف دورها في توجيه الرأي العام وصناعة الوعي المجتمعي.   - العناية بدراسة الأبعاد الدستورية والقانونية والسياسية لمواقف المرجعية الدينية، ولا سيّما دورها في بناء مؤسسات الدولة، وترسيخ الشرعية الوطنية، وإدارة الأزمات والتحولات الكبرى.   - تشجيع ترجمة البحوث والدراسات المتعلقة بفتاوى المرجعية الدينية إلى اللغات العالمية الحية، وإيصال مضامينها الفكرية والإنسانية إلى الأوساط الأكاديمية الدولية.   - التأكيد على أنّ فتاوى المرجعية الدينية تمثل نموذجًا حضاريًّا في إدارة الأزمات وصيانة المجتمعات والدول، الأمر الذي يستدعي مواصلة دراستها وتحليلها في ضوء المستجدات الفكرية والاجتماعية والسياسية المعاصرة عبر استثمار ما تضمنته الموسوعات الأربع التي أثمر المهرجان عنها منذ انطلاقه، إذ يدعو المؤتمرون الجهات المسؤولة عنها إلى تحويل محتواها إلى مادة مرجعية للبحوث والدراسات عبر إقامة مسابقات بحثية لطلبة الجامعات لمختلف التخصصات وحسب موضوعات مجلدات الموسوعات.   - يدعو المؤتمر وزارة التربية إلى تضمين المناهج الدراسية موضوعات تتناول فتوى الدفاع الكفائي وآثارها الوطنية والاجتماعية والإنسانية، والتعريف بتضحيات الشهداء والجرحى، وقصص البطولة والفداء التي أسهمت في حفظ العراق ووحدته ومقدساته، بما يعزز قيم المواطنة والانتماء والمسؤولية الوطنية لدى الأجيال الناشئة.   - يدعو المؤتمر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى تشجيع البحوث والدراسات الجامعية المتعلقة بفتاوى المرجعية الدينية وآثارها الفكرية والاجتماعية والسياسية، واستحداث برامج أكاديمية ومشاريع توثيقية تُعنى بدراسة تجربة فتوى الدفاع الكفائي بوصفها حدثًا مفصليًّا في التاريخ العراقي المعاصر.   - يحث المؤتمر المؤسسات الإعلامية الرسمية والأهلية، المرئية والمسموعة والمقروءة والرقمية، على إنتاج برامج وأفلام وثائقية ومواد إعلامية رصينة تسلط الضوء على مضامين الفتوى وآثارها الوطنية والإنسانية، وتوثق بطولات المقاتلين وتضحياتهم، وتسهم في مواجهة حملات التشويه والتزييف.   وتحرص العتبة العباسية المقدسة على تنظيم المؤتمرات والمهرجانات الثقافية والعلمية التي تُعنى بتوثيق الأحداث المفصلية في تاريخ العراق، وتسليط الضوء على دور المرجعية الدينية في حماية البلاد، مما يسهم في ترسيخ الوعي الوطني وحفظ الإرث التوثيقي للأجيال المقبلة.