كيف تسهم مراكز قسم الشؤون الفكرية والثقافية في بناء وعي الشباب والناشئة؟
قسم الشؤون الفكرية والثقافية
2026-09-11
لا يقتصر بناء وعي الشباب والناشئة على تقديم المعرفة، بل يمتد إلى فتح مساحات للحوار وتنمية المهارات وتعزيز روح المبادرة وتحمل المسؤولية، وهو ما تعمل عليه مراكز قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة عبر برامج متنوعة تستهدف هذه الفئات في عدد من المحافظات العراقية.
ويضع القسم فئة الشباب والناشئة في مقدمة أولوياته من خلال برامج تجمع بين التوجيه الديني والتأهيل الفكري والثقافي وتنمية المهارات، بما يواكب احتياجاتهم ومتطلبات المرحلة الراهنة.
وقال رئيس قسم الشؤون الفكرية والثقافية السيد عقيل الياسري: "إن القسم يضع فئة الشباب والناشئة في مقدمة أولوياته، لذلك تحرص مراكزه على تقديم برامج تجمع بين التوجيه الديني والتأهيل الفكري وتنمية المهارات، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الراهنة".
الوعي الفكري والثقافي
يمثل الجانب الفكري والثقافي أحد مسارات عمل مراكز القسم، إذ يقدّم مركز ملتقى القمر الثقافي برامج تستهدف الطلبة والشباب في ذي قار والسماوة وميسان وكربلاء، وتسعى إلى تعزيز الوعي الديني وفتح مساحات للحوار والتفاعل.
وأوضح مدير المركز الشيخ حارث الداحي أنّ "المركز يهتم بالطلبة والشباب عبر برامج فكرية وثقافية تسعى إلى تعزيز الوعي الديني وفتح مساحات للحوار والتفاعل".
ومن أبرز هذه البرامج "البرنامج المهدوي الثقافي"، الذي يعنى بتعزيز الوعي بالقضية المهدوية وأبعادها الفكرية والعقائدية، والإسهام في إعداد جيل واع قادر على حمل رسالتها.
كما ينظم المركز "الملتقى العلمي الوطني للنخب الشبابية"، بمشاركة ما يقرب من 500 شاب من مختلف المحافظات العراقية لمناقشة نصائح المرجعية الدينية العليا المتعلقة بالأمن الفكري للشباب، وتحليل أبرز التحديات الفكرية التي تواجههم، وصياغة آليات عملية للمواجهة الفكرية والثقافية.
التعليم وتنمية القدرات
ولا يتوقف العمل عند الجانب الفكري والثقافي بل يمتد إلى دعم الطلبة والناشئة تعليميًا وتربويًا؛ إذ يوجه مجمع سيد الماء التربوي والثقافي في كربلاء وبابل برامجه إلى هذه الفئات من خلال المحاضرات والأنشطة الثقافية والدورات الدراسية المجانية.
وقال مدير المجمع الأستاذ مهند البراك: "تتواصل برامج المجمع بصورة أسبوعية على مدار العام، بما يجمع بين الدعم التعليمي والتوجيه الثقافي، ويوفر للطلبة والناشئة بيئة مستمرة للتعلم وتنمية القدرات وتعزيز القيم والسلوك".
ويمنح هذا المسار الطلبة مساحة تجمع بين التحصيل العلمي والتوجيه الثقافي، بما يسهم في تطوير قدراتهم وتعزيز حضورهم الإيجابي في محيطهم.
التدريب وبناء مهارات القيادة
ويمتد تأهيل الشباب والناشئة إلى الجانب العملي وبناء مهارات القيادة والعمل الجماعي، وهو ما تعمل عليه جمعية كشافة الكفيل في كربلاء والبصرة من خلال برنامج "التطوير الحسيني الشامل"، الذي يجمع بين التدريب الكشفي والإعداد الفكري والبدني والسلوكي وتنمية مهارات القيادة.
وقال المفوض العام للجمعية السيد علي الأسدي: "إن نحو 1000 شاب وناشئ يشاركون سنويًا في البرنامج من مختلف مناطق محافظة كربلاء المقدسة، ضمن برامج تسعى إلى تنمية الانضباط والعمل الجماعي وروح المبادرة وتحمل المسؤولية".
وتتكامل هذه المسارات رغم اختلاف أدواتها في الانتقال بالشباب والناشئة من تلقي المعرفة إلى التفاعل والمشاركة والممارسة عبر برامج تجمع الثقافة بالحوار والتعليم بتنمية القدرات والتدريب بالقيادة.
ويعكس هذا التنوع توجهًا لبناء علاقة مستمرة مع الشباب والناشئة، تستند إلى المعرفة وتنمية المهارات وتعزيز المسؤولية، والإسهام في إعداد جيل واع قادر على التعامل مع التحديات الفكرية والثقافية، مستلهمًا قيمه ومبادئه من نهج أهل البيت (عليهم السلام).