العتبة العباسية المقدسة تقيم ندوة عن الثراء العلمي والأدبي في العصور المتأخرة لمرجعية النجف الأشرف
قسم الشؤون الفكرية والثقافية
2026-09-18
أقامت العتبة العباسية المقدسة ندوة علمية بعنوان: (الثراء العلمي والأدبي في العصور المتأخرة لمرجعية النجف الأشرف الدينية).
ونظم الندوة مركز العميد الدولي للبحوث والدراسات التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة بالتعاون مع الهيأة العليا لإحياء التراث في العتبة المقدسة وجمعية العميد العلمية والفكرية.
وقال أمين سر الجمعية الدكتور حيدر الأعرجي: إنّ "من أبرز متبنيات العتبة العباسية المقدسة هذا العام إحياء ذكرى مرور ألف عام على تأسيس الحوزة العلمية في النجف الأشرف عبر سلسلة من المؤتمرات والندوات التي تقيمها مؤسساتها وتشكيلاتها العلمية".
وأضاف أنّ "الندوة الثانية ضمن السلسلة تضمنت محاضرة للدكتور عباس الفحام بدأت بتتبع مصطلح تسمية (بانيقيا) وصولًا إلى النجف الأشرف، ومن ثم تأسيس الحوزة العلمية" مبينًا أنّ "الحوزة أُسست قبل هجرة الشيخ الطوسي، وأنّ هجرته أسهمت في تأطير العمل الحوزوي وتنظيمه، فضلًا عن تتبع مصطلحي الحوزة والمرجع الأعلى".
وأوضح أنّ "المحاضرة تناولت كذلك أثر المراجع العظام في إثراء الساحة الأدبية والشعرية، إلى جانب مجالهم الفقهي التخصصي، وأنّ النجف الأشرف والمدن المحيطة بها كانت حواضر للعلم ولم تقتصر على العلوم الدينية، بل شملت العلوم الإنسانية والأدبية والشعرية".
وأشار الأعرجي إلى أنّ "المراجع والبيوت العلمائية كانت لهم دواوين أدبية وشعرية أسهموا عبرها في حماية اللغة من السياسات التي كانت تُتبع في فترات الاحتلال، وأنّ المرجع في ذلك الوقت كان يركز على اللغة والأدب بوصفهما أدوات ومفاتيح للولوج إلى علوم الفقه والأصول".
من جانبه قال المحاضر في الندوة وعضو الجمعية الدكتور عباس الفحام: إنّ "الندوة التعريفية تمثل مقدمة للولوج إلى معرفة معنى الألفية وعمقها وثرائها، وإنّ الألفية تعني ألف عام من ترصين وتأليف الكتاب العلمي والأدبي، وألف عام من استمرارية الدرس الحوزوي وإنتاج الإنسان وإعادة بنائه وصياغته في عصر كان الجهل والأمية فيه سائدين".
وأضاف أنّ "الجيل الحالي يحتاج إلى معرفة حقيقية وعميقة بما قدمته الحوزة العلمية طوال ألف عام من الاستمرارية، ولا سيّما في تعميق العلم وبناء الإنسان وخدمة الإنسانية" مشيرًا إلى "ضرورة أن تسلط الأقلام الضوء على دور الحوزة في الحفاظ على اللغة العربية وترسيخ الدرس المنهجي العلمي وإثراء الأدب والشعر".