باحثون يستعرضون تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتكامل مصادر المعرفة بالمؤتمر الدولي التخصصي الثالث في المعلومات والمكتبات
قسم الشؤون الفكرية والثقافية
2026-10-15
شهد المؤتمر الدولي التخصصي الثالث في المعلومات والمكتبات طرح بحوث علمية تناولت تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتكامل مصادر المعرفة والجوانب التطبيقية للبوابة العراقية للمعرفة.
ويقيم المؤتمر قسمُ الشؤون الفكرية والثقافية، ممثلًا بمركز الفهرسة ونُظُم المعلومات ومركز الفضل لصيانة وحفظ التراث التابعين لمكتبة ودار مخطوطات العتبة العباسية المقدسة، بالتعاون مع جامعة العميد، وبالشراكة العلمية مع كلية الذكاء الاصطناعي في جامعة بغداد، إضافة إلى أقسام المعلومات وتقنيات المعرفة في كل من الجامعة المستنصرية وجامعة البصرة وجامعة الموصل، تحت شعار (ريادة المعرفة: قيادة المستقبل)، للمدة من 13 إلى 15 تشرين الأول 2026م.
وقال مسؤول وحدة الضبط الموضوعي في مركز الفهرسة ونظم المعلومات، الباحث علي طالب كاظم: إنَّ بحثي كان بعنوان (تطبيق قاعدة لام للبوابة العراقية للمعرفة وتكامل المكتبات والأرشيفات والمتاحف) وتناول الجوانب التطبيقية للبوابة العراقية للمعرفة، التي تضم مصادر معرفية متنوعة، تشمل الكتب والأطاريح والمخطوطات والمواد المتحفية والأعمال الفنية.
من جانبها ذكرت رئيس قسم المعلومات وتقنيات المعرفة في كلية الآداب بالجامعة المستنصرية، الأستاذ المساعد الدكتورة زينب الوائلي إنَّ البحث تناول أثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عملية اتخاذ القرار، ومدى إسهامها في دعم أصحاب القرار وتوجيههم.
وأضافت أنَّ هذه التقنيات تسهم في تسريع الوصول إلى المعلومات والبيانات، لكنها لا تخلو من احتمالات الخطأ، ما يستدعي التحقق من دقتها ومصادرها وموثوقيتها قبل اعتمادها في اتخاذ القرارات، مشيرة إلى أهمية دراسة جوانب تأثيرها الإيجابية والسلبية في قرارات المؤسسات.
بدوره بين رئيس قسم تقنيات المعلومات والمكتبات في كلية بوليتكنك نينوى بالجامعة التقنية الشمالية، الباحث عبد القادر أحمد علي أن البحث الذي قدمه كان بعنوان (تطبيقات الذكاء الاصطناعي وأهميتها في تحليل المحتوى وتصنيف الكتب العربية) وتناول دور أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT وGemini، في تحليل محتوى الكتب العربية وتحديد أرقام تصنيفها وفق نظام ديوي العشري.
وتابع أنَّ نتائج التجربة أظهرت أن نسبة دقة التصنيف باستخدام ChatGPT تراوحت بين 70 و78%، وذلك بعد اختبار عناوين الكتب وقوائم محتوياتها ونصوصها الفعلية، ومقارنتها بقوائم رؤوس الموضوعات المعتمدة، مبينا أنّ الذكاء الاصطناعي يمثل أداة مساعدة للمختصين في أعمال الفهرسة والتصنيف، ولا يغني عن دور الإنسان في تحليل المحتوى واتخاذ القرارات التصنيفية.
ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على أحدث التقنيات الذكية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة المكتبات ومؤسسات المعلومات، ومناقشة آليات الحفظ الرقمي والمستدام للتراث العراقي والعربي، وتوفير منصة علمية لتبادل الخبرات بين الباحثين والمؤسسات الأكاديمية لتحقيق ريادة المعرفة وقيادة المستقبل.