النشاطات

اللجنتان العلمية والتحضيرية: المؤتمر التمهيدي الثاني يتناول أربعة قرون من تاريخ الحوزة العلمية في النجف الأشرف

اللجنتان العلمية والتحضيرية: المؤتمر التمهيدي الثاني يتناول أربعة قرون من تاريخ الحوزة العلمية في النجف الأشرف

قسم الشؤون الفكرية والثقافية

2026-10-22

أكدت اللجنتان العلمية والتحضيرية أنّ المؤتمر العلمي الدولي التمهيدي الثاني لإحياء ذكرى ألفية حوزة النجف الأشرف يتناول أربعة قرون من تاريخ الحوزة العلمية في النجف الأشرف.   جاء ذلك في كلمة اللجنتين التي ألقاها مدير المعهد العالي للتراث التابع للهيأة العليا لإحياء التراث في العتبة العباسية المقدسة، الدكتور السيد عبد الحكيم الصافي ضمن فعاليات المؤتمر الذي يقيمه مركز الشيخ الطوسي للدراسات والتحقيق التابع للهيأة، بالتعاون مع جمعية العميد العلمية والفكرية، وجامعتي الكفيل والكوفة، وكلية الإمام الكاظم (عليه السلام) / أقسام النجف، بعنوان: (العطاء العلمي والمعرفي لحوزة النجف الأشرف من القرن التاسع إلى الثاني عشر للهجرة)، ويأتي ضمن الاحتفاء بألفية الحوزة العلمية الذي يُقام برعاية العتبات المقدسة في العراق، ويستمر يومي الخميس والجمعة.   وقال الصافي: إنّ "النجف الأشرف مدينة العلم، وموطن الحكمة، منارة أضاءت دروب المعرفة على امتداد القرون، هنا حيث يرقد أمير المؤمنين (عليه السلام)، تجلت قداسة المكان، وإشراقة المعرفة، وغدت النجف حاضرة علمية استقطبت العلماء، واحتضنت طلاب العلم، وأسهمت في بناء صرح الفكر الإسلامي".   وأضاف "وفي منعطف تاريخي حاسم، حين عصفت ببغداد الفتن، وتعرض شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي للاضطهاد والملاحقة، وأُحرقت مكتبته الكبرى وكرسي التدريس الذي كان قد ثُني له، غادر بغداد متوجهًا إلى النجف الأشرف، ليؤسس فيها مرحلة جديدة من تاريخ الحوزة العلمية، فكانت هذه الهجرة منعطفًا في تاريخ المدرسة الإمامية، إذ انتقل معه مركز الثقل العلمي، وترسّخت في النجف دعائم مدرسة امتد أثرها إلى يومنا الحاضر، وها نحن اليوم نقف على أعتاب ألفية كاملة لنستحضر مسيرة علمية متجددة، حفظت التراث وأغنت المعرفة، وحملت مشاعل العلم جيلاً بعد جيل، ألف عام من العطاء، وألف عام من التأليف والتصنيف، والمباحثة والدرس والتدريس".   وبيّن أنّ "المؤتمر لن يكون خاتمة المطاف، بل هو حلقة في مشروع علمي متكامل، تتبعه فعاليات ومؤتمرات تمهيدية أخرى، وصولاً إلى المؤتمر الرئيس المزمع إقامته في نهاية هذا العام، وقد اُختير له أن يتناول أربعة قرون من تاريخ الحوزة العلمية في النجف الأشرف، (من القرن التاسع إلى الثاني عشر للهجرة)، وهي مرحلة شهدت جهودًا علمية ومعرفية جديرة بالدراسة والتحليل، وأسهم علماؤها في إغناء مختلف ميادين المعرفة الإسلامية".   وأوضح "لقد سعينا من خلال المؤتمر إلى تسليط الضوء على أعلام هذه القرون، واستجلاء إسهاماتهم، والكشف عن آثارهم العلمية، وإعادة تقديم منجزهم إلى الباحثين والمهتمين بتاريخ الحوزة وتراثها، عبر بحوث توزعت على ستة محاور علمية رئيسة شملت علوم القرآن الكريم والحديث الشريف، والفقه وأصوله، وعلم الكلام، والعلوم العقلية، وعلوم اللغة وآدابها، والعلوم التاريخية والاجتماعية".   وتابع أنّ "انعقاد المؤتمر سبقه تنظيم عدد من الندوات العلمية التمهيدية التي استهدفت الأوساط الحوزوية والأكاديمية، وأُقيمت بالتعاون مع المؤسسات المشاركة، في إطار التعريف بالمشروع العلمي للألفية، وتهيئة الأرضية البحثية لدراسة أعلام تلك القرون ومحاور المؤتمر"، مضيفًا أنّ "اللجنة العلمية للمؤتمر تلقت ما يزيد على مئة بحث، خضعت جميعها للتقييم والتحكيم العلمي وفقًا للضوابط المعتمدة، وأسفرت إجراءات التحكيم عن قبول ستين بحثًا، تنوعت موضوعاتها وتعددت مناهجها، وشارك فيها باحثون من العراق ومن خارجه".